أُعْجُوبَة
يَا غُروري عيب !شف النَاس .. كيف متواضعَة !

يَا غُروري عيب !
شف النَاس .. كيف متواضعَة !

طَاؤوُسْ !





(1)

بغفلةٍ منه استلقى الغرور على آرائك أنفه !
فانتشى الغرورَ , زُهور ! وطاب لهُ , أدمنه !
يُلقيني دائماً تحت أقدام الضعف , يهزأ مني
ألوذُ بكهف الوجوم , و أتفيأ بريشهِ الزَائفْ !
يرفسني !! فأبتسم .. أرجو ابتسامته !
فيبتسم قُبْحًا وغرورا ..



(2)

ذات ليلة , حصحص القمَر , عَلَى زاويتي المُكفهرة .
وشمتُ على حائط ( الجيران ) رسماتي ..
حاجبهُ المُجعّد , و أنفهُ القبيح , و ساقان عسال , يبتعدان !!
صَاحَ بي ( أبو الجيران ) عبر النافذة : يا “حيوَانَه” !
طأطأ رأسُ فؤاديَ مُتمتمًا, آسِفًا : و بـِ أرضيْ يعيشُ “حيوَان”  !!



(3)

يستفهمني بـ عيناه , عمّا أُريد ! فأسقط تائهة في دروب الإجابَة !
عمّا أُريد ؟
أتسرقني , و تسأل عمّا أريد ؟
أينَ قلبي مسقط رأسك .. الذي ( كان ) نائماً , هانئاً في ترائبي !
كيف تجرؤ على سُؤلك ؟ هَيْهَأ مسمعي , يا لسفاهتك !



- أجيبي !
- لا , أبداً لا أريد شيء !





(4)

دع نوافذ دارك مُتشدقة , فاغرة , فقَط هذهِ الليلَة !
دع منك أخرقا ً, أحمقاً ينَامُ على هَوس !
سأنهَب صندوق القسوَة , و أسترجع خُردوَاتي , مهجي ,
بسمتي الرقيقة | المُستهينة !
سأفتك ريشتك المُدللة , التي تنامُ معك , وتستيقظ !
سأُحطّم المرايا , و أكتبُ على باب حجرتك بالطين المُبلل :
عفواً كُنتُ أبحثُ عنك !



(5)

كابوسٌ مزعج !
رأيته , و قَد سمق أعالي القمم الصفرَاء !
كنت أتسلقهُ , و جسدي يأتزر رداءًا إستبرقيّْ , فاخر ..
غرستُ عينايَ المُنْهَكَة في قمتهُ , أقصدهُ !
خَمدَت رئتي .. لم تعد تنفث أيُّ نَفَسْ !!
فسقطت , و سقط فوقي طاؤوسٌ خُلقَ من طين !!


,



* أُعْجوبَة !
* 10:05م الأحَد
* 19/2/1432هـ